السيد جعفر مرتضى العاملي
80
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
فقال : يا عائشة ، هؤلاء الخلفاء من بعدي . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه ( 1 ) . ولكن هذه الرواية لا يمكن أن تصح ، فعدا عن تناقض واختلاف نصوصها كما لا يخفى على من راجعها في المصادر المختلفة وقارن بينها ، فإننا نذكر : أولاً : قال الذهبي ، بعد أن ضعف سند الحديث : « لو صح هذا لكان نصاً في خلافة الثلاثة ، ولا يصح بوجه ، فإن عائشة لم تكن يومئذ دخل بها النبي « صلى الله عليه وآله » ، وهي محجوبة صغيرة ، فقولها هذا يدل على بطلان الحديث » ( 2 ) . ولنا تحفظ على قوله : إنها كانت صغيرة ، ذكرناه في موضع آخر من هذا الكتاب . وقال ابن كثير : « هذا الحديث بهذا السياق غريب جداً » ( 3 ) . ثانياً : وفي مقام الإشكال على حديث سفينة : في أحجار الخلافة المتقدم ( 4 ) قال البخاري في تاريخه : « ابن حبان لم يتابع على الحديث المذكور لأن عمر
--> ( 1 ) مستدرك الحاكم ج 3 ص 96 و 97 وتلخيصه للذهبي بهامشه ، وراجع : وفاء الوفاء ج 1 ص 332 و 333 و 351 وراجع ص 251 ، والبداية والنهاية ج 3 ص 218 ، وج 6 ص 204 مصرحا بأن ذلك كان في مسجد المدينة ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 56 و 66 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 344 و 343 ، ودلائل النبوة للبيهقي ج 2 ص 272 . ( 2 ) تلخيص المستدرك للذهبي ، المطبوع بهامش مستدرك الحاكم ج 3 ص 97 . ( 3 ) البداية والنهاية ج 3 ص 218 . ( 4 ) مستدرك الحاكم ج 3 ص 13 .